سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
20
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
ثم إن المهاجرين دخلوا على عمر - وهو في الموت من جراحته تلك - وقالوا : يا أمير المؤمنين ! استخلفْ علينا ، قال : والله لا أحملكم حيّاً وميّتاً ، ثمّ قال : إن أستخلفْ فقد استخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وإن أدع فقد ودع من هو خير مني - يعني النبيّ عليه [ وآله ] السلام ! فقالوا : جزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين ! فقال : ما شاء الله راغباً راهباً ( 1 ) وددت أني أنجو منها لا لي ولا عليّ . فلمّا أحسّ بالموت قال - لابنه - : اذهب إلى عائشة ، وأقرأها مني السلام ، واستأذنها أن أُقبر في بيتها مع رسول الله ومع أبي بكر . . فأتاها عبد الله بن عمر فأعلمها ، فقالت : نعم وكرامة ، ثم قالت : يا بنيّ ! أبلغ عمر سلامي وقل له : لا تدع أُمة محمد [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] بلا راع ، استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هملا ، فإني أخشى عليهم الفتنة . . ! فأتاه عبد الله فأعلمه . . فقال : ومن تأمرني أن أستخلف ؟ لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح حيّاً باقياً استخلفته وولّيته ، فإذا قدمت على ربّي فسألني ، فقال لي : من ولّيت على أُمة محمد ؟ قلت : أي ربّي ! سمعت
--> 1 . لم ترد في المصدر كلمة ( راهباً ) .